وقال مجاهد:{نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ}: ما وُعدوا في الكتاب من خيرٍ أو شرٍّ (١).
وعن مجاهد في رواية: الأعمال التي لم يعملوها بعد لا بد لهم من أن يعملوها (٢).
وقال عطيةُ العوفي:{نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ}: من السعادة والشقاوة، قال تعالى:{فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ}[الأعراف: ٣٠](٣).
وقال الكلبي:{نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ}؛ أي: من العذاب (٤).
وقال السدِّي: زرقةُ العيون وسوادُ الوجوه، قال تعالى:{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ}[الزمر: ٦٠](٥).
وقال الزجَّاج:{نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ}: ما أخبر اللَّه تعالى من جزائهم: {فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى}[الليل: ١٤]{يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا}[الجن: ١٧]{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}[النساء: ١٤٥]{إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ}[غافر: ٧١](٦).
وقوله تعالى:{حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا}: ملك الموت وأعوانُه من الملائكة {يَتَوَفَّوْنَهُمْ}؛ أي: يقبضون أرواحهم {قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}؛ أي: تعبدون من الأصنام ترجون شفاعتهم ومعونتَهم.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٧٣). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٧١). (٣) ذكره بهذا اللفظ الواحدي في "البسيط" (٩/ ١١٥). ورواه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٧٠) بلفظ: (ما سبق لهم في الكتاب). وبنحوه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٤٧٤). (٤) ذكره الواحدي في "البسيط" (٩/ ١١٣). (٥) ذكره الواحدي في "البسيط" (٩/ ١١٤)، والبغوي في "تفسيره" (٣/ ٢٢٧). ووقع بعدها في (ف): "وكذا قال الكلبي". (٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥).