وقال الكلبيُّ:{تَضَرُّعًا}: علانيةً {وَخُفْيَةً}: سرًّا في حوائجكم.
وقال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما:{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}؛ أي: أطيعوه سرًّا وعلانيةً (١).
وقال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما:{لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}: الذين دعاؤهم دعاءُ الأبرار وعملُهم عمل الفجَّار.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: ويحتمِل أن يكون الاعتداءُ في الدعاء (٢) هو أن يسألَه ما لا يستحقُّه من كرامة الأنبياء والأولياء (٣).
وقال القشيري رحمه اللَّه: الاعتداء في الدعاء: ترك الدعاء، ومن غايةِ ما يتقرَّر للعبد مِن وَصْفِ كرمه: أن جَعل إمساكه عن الدعاء -وهو حاجتُه الذي لا بد له منه- اعتداءً منه، وإن اللَّه علَّمهم الأدب في الدعاء، ومن آدابه أن يدعوَ بوصف الافتقار ونعتِ الانكسار ونشرِ الاضطرار (٤).