مُهْتَدُونَ} [الزخرف: ٢٢]، وقال: {فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} [إبراهيم: ٢١].
ثم الغضبُ للمعاندين، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ} [الشورى: ١٦] والضلالُ صفةُ المقلِّدين قال: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} [الأحزاب: ٦٧].
ثم في مجموع الكلمتين كلامٌ كثيرٌ للسلف:
قال سهل بن عبد اللَّه التُّسْتَريُّ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} بالبدعة {وَلَا الضَّالِّينَ} عن السنَّة.
وقيل: {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}: المكابرون، والضالون: المرتابون.
وقيل: {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}: المشركون، والضالون: المنافقون.
وقيل: {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}: أئمة الكفر، والضالون: أتباعُهم.
وقيل: {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}: الكافرون، والضالون: المبتدِعون.
وقيل: {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}: الموقَعون في مَهاوي الرَّدَى، والضالُّون: الحائدون (١) عن طريق الهدى باتباعِ الهوَى.
وعلى لسان أهلِ المعرفة:
{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} برؤية الأفعال، {وَلَا الضَّالِّينَ} بطلبِ الأعواض على الأعمال.
وقيل: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} بتركِ حُسنِ الأدب في أوقاتِ القيام بخدمتك، {وَلَا الضَّالِّينَ} عن رؤية منَّتك.
(١) في (أ): "الجائرون"، وفي (ر): "الحائرون".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.