أو: ولو كنت أملك لكم نفعًا وضرًّا؛ نفعَ ما غاب ودفع ما غاب (١) اتبعتُموني، فكثر بذلك ثوابي.
أو: ولا أعلم الغيب إلا قَدْرَ ما أُوحي إليَّ، ولو كنت أعلم أكثرَ مما أُوحي إليَّ لاستكثرت من الخير.
أو: {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ}: مَن يصدِّقني ومَن يكذِّبني، اشتغلتُ بدعوةِ مَن يجيبُ دون مَن لا يجيب، فاستكثرتُ الأتباع والمطيعين.
قال: وقيل في قوله: {وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}: أي: الجنون، جوابًا لقولهم: إنه مجنون (٢)، وقد مر ذكره في قوله: {مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ}.
وقوله تعالى: {إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}: أي: هم المنتفِعون بإنذاري وتبشيري، واتصال هذا بما قبله: أني لستُ بعالمِ الغيب بل أنا رسولُ عالمِ الغيب أرسلني نذيرًا وبشيرًا.
* * *
(١٨٩) - {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}.
وقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ}: بيَّن الإنذار وهو للمشركين، وذكر في آخر هذه الآية شركَ الكافرين.
وقوله: {مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ}؛ أي: من آدم.
(١) في (أ): "عاب". (٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٥/ ١٠٩ - ١١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.