وقوله تعالى:{نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ}: على العدوِّ فثِقُوا به.
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه: إن لم تكونوا له بحيث يقال: نِعْمَ العبيدُ أنتم، فنِعْمَ المولَى ونعْمَ الناصرُ هو لكم (٣).
ويقال: نعم المولى كان لكم يوم قسمةِ العرفان، ونعم الناصرُ لكم يوم نعمة الغفران (٤).
ويقال: نعم المولى هو لك حين لم تكن، ونعم الناصرُ هو لك حين كنتَ.
وقيل: نعم المولى بالتعريف قبل التكليف، ونعم الناصرُ لك بالتخفيف والتضعيف، يخفِّف عنك الطاعات، ويضاعف لك الحسنات، ويكفِّر عنك السيئات (٥).
(١) في (ف) و (أ): "عملهم". (٢) في (ف): "فلم يتدبروا ولم يقبلوا". (٣) في (ف): "فنعم المولى ونعم النصير على العدو فثقوا به فهو لكم"، والمثبت من باقي النسخ و"اللطائف". (٤) في (أ): "الفرقان"، والمثبت من باقي النسخ و"اللطائف". (٥) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٦٢٥).