وقرأ الباقون بفتح الياء وكسر الضاد (١): يضل الرؤساء؛ أي: يقعون في الضلال بما يفعلون.
وقوله تعالى: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا}: أي: يُحلُّون القتالَ في هذا الشهر مرةً ويحرِّمونه مرةً، حُذف (في) عن الفعل كما يُحذف عن (٢) الاسم، فيقال (٣): الشهر الحرام والشهر المحرَّم؛ أي: المحرمُ فيه القتال.
وقوله تعالى: {لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ}: أي: ليُوافقوا عدةَ ما حرَّم اللَّه، والمواطَأة: الموافَقة، وتواطَأَ القوم على كذا؛ أي: توافَقوا؛ أي: يحرِّمون صفرًا مكان المحرَّم، ويُحلُّون المحرَّم ويقولون: الأشهر الحرم أربعةٌ، وقد حرَّمنا أربعةَ أشهر.
وقوله تعالى: {فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ}: أي: ليتوصَّلوا بهذه الحيلة إلى إحلالِ الشهر الذي حرَّم اللَّه.
وقوله تعالى: {زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ}:
قال الحسن: الشيطان زيَّن لهم ذلك (٤).
وقيل: أنفسُهم زينت لهم ذلك.
وقيل: اللَّه عز وجل زيَّنها بالتخليق امتحانًا.
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}: أي: إلى الحقِّ حالَ اختيارهم الثباتَ على الباطل.
وقيل: لا يهديهم طريق الجنة في الآخرة.
(١) انظر: "السبعة" (ص: ٣١٤)، و"التيسير" (ص: ١١٨). (٢) في (ر): "في". (٣) في (ر) و (ف): "فقال". (٤) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٧٩٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.