ويكون في معنى التَّبْوِئة: قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا}[المؤمنون: ٢٩].
ويكون بمعنى التضييف: قال تعالى: {وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ}(٣)[يوسف: ٥٩]؛ أي: المضَيِّفين.
ويكون في معنى مراعاةِ الشيء على (٤) محلِّه ومَنزله: قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَنْزِلوا النَّاسَ على منازلهم"(٥)؛ أي: احترِموهم على أقدارهم.
ويكون بمعنى الوحي: كما قال تعالى في هذه الآية: {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ}، فإنْ (٦) حُمل على الإنزال الذي هو من العلوِ إلى السفلِ فمعناه: إنزالُ جبريل لتبليغه، كما قال تعالى:{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ}[الشعراء: ١٩٣]. والتنزيلُ للتكريرِ والتكثيرِ من الإنزال.
ثم معنى:(ما أنزل إليك) هو (٧): القرآنُ الذي يُتلى، والوحيُ الذي لا يُتلى،
(١) في (أ): "أي لقارئ القرآن" و (ف): "أي قارئه". (٢) رواه أبو داود (١٤٦٤)، والترمذي (٢٩١٤) وصححه، وابن حبان في "صحيحه" (٧٦٦)، من حديث عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنهما. (٣) في (ف): " {وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ} " وهي الآية (٢٩) من سورة المؤمنون. (٤) في (أ): "عن". (٥) لم أجده، وروى عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٠٥٨) عن معمر عن قتادة: أن عمر بن الخطاب حين طعن قال: (أوصي الخليفة من بعدي خيرًا، وأوصيه بالمهاجرين خيرًا، أن يعرف حقوقهم، وأن ينزلهم على منازلهم. .). (٦) في (ف): "وإن". (٧) في (ر): "أي".