للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقيل: أي: القائمين بعمارتها بالزِّراعة والغرس والبناء والحفر.

وقيل: أي: عمَّركم فيها؛ أي: جعل لكم فيها أعمارًا.

وقيل: أعمرها لكم (١)؛ أي: جعلها لكم مدَّة عمركم.

وقوله تعالى: {فَاسْتَغْفِرُوهُ}: أي: اسألوا مغفرتَه بالإيمان {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ}؛ أي: ارجعوا إليه بالنَّدم وسؤال الثَّبات.

{إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ}: أي: إلى مَن رجاه {مُجِيبٌ} لمن دعاه.

قال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}؛ أي: أعاشكم (٢).

وقال الضَّحَّاكُ: أطالَ عُمُرَكم (٣).

وقال مجاهدٌ: أعمرَكم، من العُمرى (٤).

وقال قتادة: أسكنكم فيها (٥).

وكان هود عليه السَّلام يسكنُ وادي القرى بين المدينة والشَّام (٦)، وكانت عاد باليمن.

* * *


(١) "لكم" من (أ).
(٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ١٧٦).
(٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ١٧٦)، والماوردي في "تفسيره" (٢/ ٤٧٩)، والواحدي في "البسيط" (١١/ ٤٥٥).
(٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٤٥٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ٢٠٤٨). ومعناه: أعمرَكم فيها، ويرِثُها منكم بعد انصرامِ أعماركم.
(٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ١٧٦).
(٦) كذا قال، والصواب أن هذه مساكن ثمود قوم صالح.