(٧٨) - {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ}.
وقوله تعالى: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ}: قال ابن عبَّاس ومجاهد وقتادة والسُّدِّيُّ: أي: يُسرعون في المشي (١).
وقال الضحَّاك: يسعون (٢).
وقال الفرَّاء: هو مشيٌ بينَ الهرولَةِ والجَمْزِ (٣).
وإنَّما أسرعوا إلى الأضياف لمَّا أعلمتهم امرأة لوط -وكانت كافرةً- فقالَتْ: ما رأيْتُ أحسنَ وجوهًا، ولا أطيبَ ريحًا، ولا أنظفَ ثيابًا منهم.
وقوله تعالى: {وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ}: كنايةٌ عن إتيانهم الذُّكْران.
{قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ}: قال مجاهدٌ: بناتُ قومي؛ لأنَّ النَّبيَّ كالأبِ لقومِه، وأزواجُه أمَّهاتُهم، وأولادُهم كأولادِه (٤).
وقال مقاتلٌ وجماعة: أرادَ بنات صُلْبِه (٥).
{هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ}؛ أي: أحلُّ لكم بالنِّكاح.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٥٠٠ - ٥٠١). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٥٠٠). (٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٣٨٧)، وفيه: "يهرعون؛ أي: يسرعون بسيرهم. والإهراع: الإسْرَاع فيه، شبيه بالرِّعدة". (٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٢١٤)، والطبري في "تفسيره" (١٢/ ٥٠٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ٢٠٦٢). (٥) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٢٩٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.