الأولُ، وهو في المعدودات: اسمٌ للفردِ اللاحِقِ، والآخَر بفتح الخاء هو (١) الذي يلي الأولَ.
والآخرة: هي نعتٌ لأنثَى مضمَرةٍ، واختَلف في ذلك أهل التفسير:
قال بعضهم: هي الدارُ الآخرة، وقد نصَّ عليها في آيات:{وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ}[الأنعام: ٣٢]، وهي تقابِل هذه الدار وهي الدنيا، وقد جُمع بينهما في آياتٍ، فقال تعالى:{حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}[البقرة: ٢١٧]، وقال: {لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [البقرة: ٢١٩]، وقال تعالى:{وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}[آل عمران: ٤٥].
وقيل: هي الحياة الآخرةُ، فقد جُمع بينها وبين الحياة (٢) الدنيا في آياتٍ، فقال:{اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ}[البقرة: ٨٦]، وقال {يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ}[النساء: ٧٤]، وقال تعالى:{أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ}[التوبة: ٣٨]، وقال تعالى:{فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ}[التوبة: ٣٨]، وقال تعالى:{لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}[يونس: ٦٤]، وقال تعالى:{يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ}[إبراهيم: ٣].
وَقيل: هي النشأةُ الآخرة، وقد (٣) قال تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى}[الواقعة: ٦٢]، وقال تعالى:{ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ}[العنكبوت: ٢٠](٤)، وقال تعالى:{وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى}[النجم: ٤٧].
ثم هذه الكلمةُ ذُكرت في القرآنِ لأشياء:
(١) "هو" ليست في (ف). (٢) في (أ): "حياة". (٣) في (ر): "فقد". (٤) "وقال تعالى: {ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ} " ليس في (ف)، و"وقد قال تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى}، وقال تعالى: {ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ} " ليس في (أ).