وقوله تعالى:{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} قال الإمامُ أبو منصورٍ رحمه اللَّه: دلَّت الآية أنَّ البيتَ قد يُضافُ إلى المرأة وإن كان في الحقيقةِ لزوجِها (٣).
وهو دليلُ أصحابِنا -رحمَهم اللَّه- فيمَنْ حلفَ: لا يدخلُ دارَ فلانٍ، فدخلَ دارًا هو ساكنُها؛ يحنثُ لإضافتِها إليه.
والمراودة: فعلٌ بينَ اثنينِ، يراودُ أحدُهما الآخرَ على شيءٍ، فيجري في ذلك مدافعةٌ وممانعةٌ، مأخوذةٌ من الإرادة وهي المشيئة، ومنَ الرَّوْدِ وهو الطَّلب.
يقول: طالبَتْ زليخا يوسفَ بمساعدتِها على ارتكابِ الفحشاء منها.
ويجوزُ أن يكون مشتقًّا من الرُّوَيْد؛ وهو التَّمهُّل والتَّرفُّق، والمراودةُ: هي المطالبةُ على التَّرفُّق والتَّمهُّل.