وأعطى اللَّهُ تعالى يوسفَ مِن الحُسْنِ وصفاءِ اللَّون ونقاءِ البشرة ما لم يعطه أحدًا؛ إنْ كان ليأكلُ البقلَ والشَّيء الأخضر من الفاكهة فيُرَى حيث يزدرده (١) في حلقِه وصدرِه حتَّى إلى بطنِه (٢).
فقالَتْ زليخا لهنَّ: وهل عليَّ بعدَ هذا مِن لومٍ؟! قلْنَ: معاذَ اللَّهِ، بل أنتِ معذورةٌ مرحومةٌ مظلومةٌ. وقلْنَ ليوسفَ: اتَّقِ اللَّهَ في ربَّتكِ (٣)، واقبل كرامتَها، وأطعْها وأجبْها إلى ما دعتْكَ إليه، ولئن لم تفعل ذلك إنَّك إذًا لمن الظَّالمين.
= قال: "قُسِم الحسن نصفين، فأعطي يوسف وأمه سارة نصف الحسن، والنصف الآخر بين سائر الخلق". وكله من مبالغات الإسرائيليات وخرافاتها. (١) في (ر) و (ف): "يزدرده". (٢) وهذا في المبالغة والبطلان كسابقه. (٣) في (أ): "زلتك". (٤) في (ر) و (ف): "وكانت". (٥) في (أ): "عاد". وسقطت جملة: "حتَّى يحنَّ لهنَّ في السجن" من (ف). (٦) في (ر): "مقالة النسوان التي قد أشاعت"، وفي (ف): "مقالة النسوان التي قد شاعت".