وقال سفيان بن عيينة: سرقَ يوسفُ دجاجةً كانت في بيت يعقوب، وأعطاها سائلًا (١).
* * *
(٧٨) - {قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}.
وقوله تعالى: {قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}: العزيزُ: المنيعُ.
وقوله: {كَبِيرًا}؛ أي: في السِّنِّ، والكبير في القرآن لمعانٍ:
أحدُها: هذا.
والثَّاني: الكثير: {وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} [البقرة: ٢٨٢]؛ يعني: قليلًا أو كثيرًا.
والثَّالث: العظيم؛ قال تعالى: {الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد: ٩].
والرَّابع: الطَّويل؛ قال تعالى: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ} [الملك: ٩]؛ أي: شقاءٍ طويلٍ.
والخامس: الشَّديد؛ قال تعالى: {نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} [الفرقان: ١٩].
والسَّادس: الأعلم؛ قال تعالى: {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ} [طه: ٧١].
والسَّابع: الأعقل؛ قال تعالى: {قَالَ كَبِيرُهُمْ} وهو يهوذا، وكان روبيل أكبرهم سنًّا.
وإنَّما استشفعوا بكون أبيهم شيخًا كبيرًا، ولم يقولوا: رسولًا نبيًّا؛ لأنَّ الشُّيوخ
(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٢٤٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.