وقيل: هو مُلْكُ الوِصالِ، فقدْ وجدَ وِصالَ أبوَيْه وإخوَتِه وكلِّ قراباته بعد ثمانين سنة من غير أنْ نقصَ منهم واحدٌ.
وقيل: هو مُلْكُ العِبْرة، فقد قال: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [يوسف: ١١١].
وقيل: هو مُلْكُ السُّؤالِ، وهو سؤالُ الوفاةِ على الإسلامِ، ولم يكنْ مثلُه مِن غيره في مثلِ حالِه.
ثم قولُه: {مِنَ الْمُلْكِ}: (مِن) للتَّبعيض؛ لأنَّه لم يكن هلَكَ كلَّ الدُّنيا.
وقوله تعالى: {وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ}؛ أي: تعبير الرُّؤيا، وقيل فيه أقاويلُ أُخَرُ قدَّمناها في أوَّل السُّورة.
وقوله تعالى: {فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}: أي: يا خالقَ السَّماوات والأرض مِن غير شيء، مُبتدئًا (١) خَلْقَهما.
وقوله تعالى: {أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}: أي: متولِّي أموري، وكافي مَعاشي ومَعادي.
والوليُّ في القرآن لعشرةِ معانٍ:
- للرَّبِّ؛ قال تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا} [الأنعام: ١٤].
- وللإلهِ؛ قال اللَّه تعالى {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ} [العنكبوت: ٤١]؛ أي: آلهة.
- وللولدِ؛ قال تعالى: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} [مريم: ٥].
(١) في (أ): "مبتدئ"، وفي (ر) و (ف): "مبتدأ". والصواب المثبت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.