وقوله تعالى:{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ}: انتظامُه بما قبله: أنه ذَكر هؤلاء بصفاتهم وحالاتهم، ثم أَلحق به (٣) ذكرَ عقوباتهم.
والختم في اللغةِ لثلاثِ معانٍ:
للطَّبع: ومنه سمِّي الخاتم؛ لأنه يُطبَعُ به.
وللإتمام وبلوغِ الآخِرِ: ومنه ختمُ القرآن، ومنه قولُه تعالى في صفة النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}[الأحزاب: ٤٠]: هو آخر النبيِّين ومُتمُّ عِدَّةِ المرسَلين، وقولُه:{خِتَامُهُ مِسْكٌ}[المطففين: ٢٦]؛ أي: آخِرُ ما تجدُ فيه رائحةُ المسك.
وللإعلام: يقال: ختَم على الكتاب وعلى الباب وعلى الشهادة؛ أي: أَعْلم عليها.
فأمَّا تفسيرُه هاهنا فقد قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: طبع اللَّه على قلوبهم فلا يعقلون الخير (٤).
(١) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٥٩ - ٦٠). (٢) من قوله: "وكتب الغزالي. . . " إلى هنا سقط من (أ) و (ف)، واستدرك على هامش (ر) مصححًا. (٣) في (ر): "بهم". (٤) في (ر): "الخبر". وانظر: "تفسير أبي الليث السمرقندي" (١/ ٥١)، ولفظه: قال ابن عباس =