والأحزابُ: جمعُ حِزْبٍ، وهم الأخلاط من اليهود والنّصارى والمشركين، تحزَّبوا على رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الخندق؛ أي: تعاونوا.
وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ}: أي: مرجعِي في أمورِي كلِّها، وهو حَسْمٌ لإطماعِهم في مطابقتِهم على شيءٍ مِن دينِهم.
* * *
(٣٧) - {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ}.
وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا}: أي: وكما آتيناهم الكتاب قد أنزلنا عليكم حكمًا عربيًا؛ أي: كتابًا بلسانِ العربِ.
والحُكْمُ: اسمُ القرآنِ، سُمِّيَ به لأنَّه للحُكْمِ نَزَل.
وقيل: أي: أنزلنا حُكْمًا دانَتْ به العرب قديمًا، وهو دينُ الحنيفيَّة، دينُ إبراهيمَ وإسماعيلَ، إلى أنْ غيَّروه.
وقوله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ}: في اتِّباع مِلَّةِ آبائِهم المشركين.
وقد قيل: في القِبْلَةِ، فقد قيل في ذلك: نزلَتْ حين دعاه اليهود إلى الصَّلاة إلى قبلِتهم بعدما حُوِّلَ عنها.
{مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ}: يتولَّى دفعَه عنك {وَلَا وَاقٍ}: يقيْكَ عذابَه.
(٣٨) - {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.