وقوله تعالى: {وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ}: أي: مضَتْ طريقةُ الأوَّلين بالتَّكذيبِ والمعاندةِ والاستهزاءِ.
ويحتمِل: وقد خَلَتْ سُنَّتُنا في الأوَّلِيْنَ؛ بتخليصِ الأنبياءِ والمؤمنين وإهلاكِ المكذِّبِيْن والمعانِدين.
* * *
(١٤) - {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ}.
وقوله تعالى: {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ}: أي: لو أجبْتُ المشركين (١) إلى مسألَتِهم لأصرُّوا على كفْرِهم ولم يؤمنوا {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ}.
{فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ}: أي: فظلَّ الملائكةُ ينزلون ويعرجون؛ أي: ويصعَدون، ذكرَ (٢) العروجَ ولا يكون ذلك بدون النُّزول، فكان ذكرُه ذكرَه (٣)، وكانَ حذفُه اختصارًا، واقتضى ظاهرُه إضمارًا.
وقيل: معناه: ولو فتحنا عليهم بابًا من السَّماء فعرجوا فيه بأنفسِهم لم يؤمنوا، بل تعلَّقوا بضَرْبٍ آخرَ (٤) مِن الباطلِ.
(١٥) - {لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ}.
(١) في (أ): "أجيب المشركون"، وفي (ت): "أجبت الكفار". (٢) "ذكر" من (أ). (٣) في (ف): "تكرارا"، وغير واضحة في (ر). (٤) في (ف): "بضروب أُخَر".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.