وقيل: سأل الأمانَ من الموتِ، فلم يُعْطَ ذلك.
والإنظارُ إلى تلك الحالة لم يكن كرامةً له، بل إِمْلاءٌ له (١) ليزدادَ إثمًا.
* * *
(٣٩) - {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}.
قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي}: مَرَّ تفسيره في الأعراف {لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ}؛ أي: لَأُحَسِّنَنَّ إليهم معاصيك، ولَأُحَبِّبَنَّها إليهم {وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}؛ أي: ولَأُضِلَّنَّهُمْ.
فقوله: (معاصيك) مُضمَرة فيه، أو أضمر فيه: (ما)، يعني (٢): لأزيِّنَنَّ لهم ما في الأرض.
وقيل: {فِي} زائدة؛ أي: لأَزيِّنَنَّ لهم الأرضَ، وهي الدُّنيا، وهو كقوله: {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي}؛ أي: ذريتي.
(٤٠ - ٤١) - {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ}.
{إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}: مَن قرأ بفتح اللَّام فمعناه: إلَّا عبادَك الَّذين أخلَصْتَهم بتوفيقِكَ وعصمْتَهم مِن فتنتي، مِن قولِه: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ} [ص: ٤٦].
(١) "له" من (أ). (٢) في (ر) و (ف): "أرى"، ولعلها محرفة عن: (أي).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.