وقيل:{مِنْ أَنْفُسِكُمْ}؛ أي: بشرًا مثلَكم، كما قال:{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}[التوبة: ١٢٨]؛ ليتمَّ لكم من أنفسكم التآلفُ والسُّكون (١).
وقوله تعالى:{وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً}: قال عبد اللَّه وأبو الضُّحى (٢) وإبراهيم وسعيد بن جبير: أي: أختانًا (٣).
وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وطاوس: أي: خدمًا (٤). وعلى هذا قوله:{بَنِينَ وَحَفَدَةً} هم (٥) واحدٌ، والخدم (٦) من البنين.
وقيل: هم ولد الولد، وهم (٧) النَّوافل.
وقيل: هم الأعوان، وقال جميل:
(١) في (أ): "ليتم لكم التآلف والسكون"، وفي (ف): "ليتم لكم البينات ويزيل عنكم الشكوك". (٢) في (ف): "قال عبيدة"، وفي (أ) و (ر): "قال أبو عبد اللَّه وأبو الضحى"، والصواب المثبت. انظر التعليق الآتي. (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٢٩٥ - ٢٩٧) عن عبد اللَّه بن مسعود وابن عباس رضي اللَّه عنهم وأبي الضحى وإبراهيم وسعيد بن جبير. (٤) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٢٩٨). (٥) "هم" ليس في (أ). (٦) في (أ): "الخدمة". (٧) في (ر) و (ف): "وقيل هم".