وقوله:{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ}؛ أي: جمادًا لا يملك {لَهُمْ رِزْقًا}؛ أي: ترزيقًا {مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا} مفعول بوقوع فعل الرِّزق عليه؛ أي: لا يقدرون أن يرزقوهم (٢) من السَّماء مطرًا، ولا من الأرض نباتًا.
وقوله تعالى:{وَلَا يَسْتَطِيعُونَ}: أي: بأنفسِهم، والأوَّل:{لَا يَمْلِكُ}؛ أي: لا يملكون الأمر به (٣)، نفى السُّلطان والقدرة عنهم جميعًا، وقد يملك الإنسان مالًا فلا يعطي، لكنه يستطيع أن يعطي إذا أراد، فيقول: الأصنام لا ملك ولا قدرة لها.
ثم وحَّد {يَمْلِكُ} للَفظ {مَا}، وجمع {يَسْتَطِيعُونَ} لمعنى {مَا}؛ لأنه أُريد به الجمع.
* * *
(١) في (أ) و (ف): "الحلالات". (٢) في (أ): "لا يقدر أن يرزقهم". (٣) "به" ليس في (أ).