وقوله تعالى:{انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}: في السعة (١) في الدنيا {وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا}: أشد تفاوتًا، وتفضيلُها أكبرُ قَدْرًا (٢) من التفضيل الواقع في الدنيا.
وقوله تعالى:{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ} نزلت في ثلاثة نفرٍ من ثقيف: مَرْثدِ (٣) بن ثُمامة، وأبي فاطمةَ بنِ البَخْتَريِّ، وجَدْعان، كانوا حراصًا على الدنيا (٤).
وقوله تعالى:{وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ} نزلت في بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه، ومِهْجَع بن عبد اللَّه مولى عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه (٥).
وقال القشيري رحمه اللَّه:{وَهُوَ مُؤْمِنٌ}؛ أي: مصدِّقٌ بأن نجاته بفضلِ اللَّه لا بسعي نفسِه.
(١) في (أ): "الرزق". (٢) في (ف): "وتفضلها أكثر فضلًا". (٣) في (أ) (ف): "فرقد" وانظر التعليق الآتي. (٤) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٥٢٦) وفيه: (نزلت في ثلاثة نفر من ثقيف؛ في فرقد بن يمامة، وأبي فاطمة بن البختري، وصفوان، وفلان، وفلان). وانظر: "تنوير المقباس" (ص: ٢٣٥)، واقتصر على قوله: (نزلت هذه الآية في مرْثَد بن ثُمامة). (٥) قوله: "ومهجع بن عبد اللَّه مولى عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه" ليس في (ف)، ولم يرد في "تفسير مقاتل" (٢/ ٥٢٦). لكنه ذكره في أول العنكبوت على أنه أول شهيد للمسلمين يوم بدر، وفيه نزل قوله تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا} الآية.