وطريق هذا الكلام طريقُ قولِ الرجل إذا عزم على قهر إنسان فقيل له: كيف تقهره على قوته وصلابته؟ فيقول: قل له كن حديدًا أو حجرًا؛ أي: فإني لا أبالي به بل أقهرُه وأصل إلى غرضي فيه.
وقال مقاتل:{كُونُوا حِجَارَةً} في القوة {أَوْ حَدِيدًا} في الشدة {أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ}(١).
وقال مجاهد: الجبال (٢).
وقال ابن عباس ومقاتل والضحاك والحسن رضي اللَّه عنهم: الموت (٣).
وقوله تعالى:{وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ}: أي: البعث {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا}؛ أي: لن تطولَ مدةُ كونه ولا تبعد بلَ هو قريب؛ لأن كلَّ ما هو آتٍ قريبٌ.
(١) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٥٣٤). (٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٥٧٥)، والثعلبي في "تفسيره" (٦/ ١٠٥) بلفظ: (السماء والأرض والجبال). (٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٥٧٤) عن سعيد بن جبير، والطبري في "تفسيره" (١٤/ ٦١٦ - ٦١٧) عن ابن عباس وابن عمر وأبي صالح والحسن وسعيد بن جبير والضحاك. (٤) "فسيحركون رؤوسهم": من (أ). (٥) في (أ): "المستبع".