وقال الحسن:{أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا}: هو الموت الذريع (٤).
وعن مقاتل بن سليمان قال: قرأتُ في كتب الضحاك بن مزاحم بعد موته -وهي الكتب المخزونةُ عنده- في قوله:{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا} الآية، قال: يقول: ما مِن قرية إلا يحلُّ بها العذاب قبل يوم القيامة، فأما أمُّ القرى فيخرِّبها الحبَش فذلك عذابها، وأما المدينةُ فبالجوع، وأما البصرةُ فبالغرق، وأما الكوفة فبالتُّرك، وأما الجبال فبالصواعق والرواجف، وأما خراسان فتخرَّب بأصناف العذاب، وأما مدينةُ بَلْخَ فتصيبهم هدَّةٌ ثم يغلب عليها
(١) "قد": من (أ). (٢) ذكره أبو الليث السمرقندي في "تفسيره" (٢/ ٣١٧). (٣) في (ر) و (ف): "إما صالحة فالموت وإما طالحة فبالعذاب". وانظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٥٣٧). (٤) بعدها في (ر) و (ف): "السريع": وليست في (أ) والمصادر. وهذا الخبر رواه الإمام أحمد في "الزهد" (١٥١٨) و (١٥٧٩)، والطبري في "تفسيره" (١٤/ ٦٣٩)، والثعلبي في "تفسيره" (١٦/ ٣٦٨)، وزاد السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٣٠٨) عزوه لسعيد بن منصور وابن أبي الدنيا وابن المنذر، جميعهم رووه في تفسير قوله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا}.