وقوله تعالى:{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ}: هو جمع السَّفيه، ومصدرُه: السَّفَه والسَّفاهة، وذلك ضدُّ الحِلم، ويقال: هو خِفَّةُ العقل، يقال: ثوبٌ سَفِيهٌ؛ أي: رَدِيءُ النَّسج، وتَسَفَّهَتِ (١) الرِّيحُ الشَّجرة؛ أي: مالتْ بها وحرَّكَتْها واستخَفَّتْها، قال أبو تمَّام:
سَفيهُ الرُّمح جاهلُهُ إذا ما... بَدا فَضْلُ السَّفيه على الحليم (٢)
أي: سريعُ الطَّعن بالرمح خفيفُه.
وسَفَّهتُ الشَّيءَ: إذا (٣) استَحْقَرتَه، وتسَفَّهتُ (٤) فلانًا عن ماله؛ أي: خدعتُه.
والسَّفَه: أنْ يُكثر الرجلُ شُربَ الماء فلا يَرْوَى، وسافَهْتَ الدَّنَّ: إذا قعدتَ عنده تشربُ منه ساعةً بعد ساعةٍ، وسافَهَتِ الناقةُ الطريقَ؛ أي: لازَمَتْه لا تبالي به.
وأما التفسيرُ (٥):
فقد قيل: السُّفهاء: الجُهَّال.
(١) في (ر) و (ف): "وسفهت"، والمثبت من (أ) وهو الموافق لما في كتب اللغة والتفسير. انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ٣٦٢)، و"جمهرة اللغة" (٢/ ٨٤٩)، و"معاني القرآن" للنحاس (١/ ٣١٥)، و"الصحاح" و"اللسان" و"التاج" (مادة: سفه)، و"مجمل اللغة" (١/ ٤٦٣)، و"الهداية" لمكي بن أبي طالب (١/ ٩١٩)، و"المحكم" (٤/ ٢٢٢)، و"زاد المسير" (١/ ٣٣). لكن وقع في "الفائق" (٢/ ١٨٢)، و"تفسير الرازي" (٢/ ٣٠٨): "سفَّهت"، ولعله خطأ من الناسخ. (٢) انظر: "شرح ديوان أبي تمام" للخطيب التبريزي (٢/ ٧٨). (٣) في (ر): "أي". (٤) في (ر) و (ف): "وسفهت"، والمثبت من (أ) وهو الموافق لما في كتب اللغة. انظر: "الصحاح" و"اللسان" و"التاج" (مادة: سفه)، و"مجمل اللغة" (١/ ٤٦٣)، و"مقاييس اللغة" (٣/ ٨٠)، و"شرح ديوان المتنبي" للعكبري (٤/ ٢٠٦). (٥) في (أ): "تفسيره".