فقد قيل:{وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ}؛ أي: أفْضَوا إليهم.
وقيل: أي: رجعوا إليهم.
وقيل: أي: خلَوا مع شياطينهم؛ أي: اجتمعوا معهم على الخَلْوة، و {إِلَى} بمعنى (مع)، قال النَّضْر بن شُميل: وهو كقوله: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ}[آل عمران: ٥٢]؛ أي: مع اللَّه (١).
وعلى هذا قولُه:{إِلَى الْمَرَافِقِ}[المائدة: ٦]؛ أي: مع المرافق.
وقيل: معناه: انصرَفوا من لقاء المؤمنين إلى شياطينهم، فمَن دخل على أحدٍ ابتداءً؛ قيل: خلا به، وإذا انصرف عن أحدٍ ودخل على غيره؛ قيل: خلا إليه.
وقال الأخفش: خَلَوت إليه؛ أي: جعلتُه غايتي في حاجتي (٢).
وقال بعض الكوفيين:{خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ}؛ أي: صرفوا خَلْوتَهم إلى شياطينهم.
فأما الشياطين؛ فهو جمع شيطان.
وقال الخليل: كلُّ مُتَمرِّدٍ عند العرب شيطانٌ (٣).