وقوله تعالى:{سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ}: أي: سيقول بعض أهل الكتاب: هم ثلاثةٌ رابعهم كلبهم.
{وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ}: أي: ويقول بعضٌ (١) ذلك.
وقوله:{رَجْمًا بِالْغَيْبِ}: قال قتادة: قذفًا بالظنِّ (٢)، وذلك أن الغيب ما غاب عن الإنسان، وما غاب إنما يُدرك (٣) بالاستدلال، ولا يكون كالعِيان في إفادة الإيقان.
والرجم (٤) بالكلام: هو التكلُّم من غير تدبُّر.
وقال نفطويه: تقول: هو يرجم بكذا؛ أي: يقول فيه بالظن.
وقوله تعالى:{وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ}: أي: ويقول بعضُهم ذلك، يعني: إذا كانوا يختلفون ثبت أنهم لا يتيقَّنون به، فكيف يمتحنونك به؟
وقال الكلبي: قدم العاقب والسيد على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسألهما عن عدد أصحاب الكهف، فقال السيد وأصحابه: ثلاثة رابعهم كلبهم، وقال العاقب وأصحابه: خمسة سادسهم كلبهم (٥)،. . . . . . . .
(١) في (أ): "يقولون بعضهم"، وفي (ف): "يقولون"، بدل: "ويقول بعض". (٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٦٦٤)، والطبري في "تفسيره" (١٥/ ٢١٨). (٣) في (أ): "وما غاب لا يدركه إلا". (٤) في (ر) و (ف): "والرمي". (٥) إلى هنا ذكره عبد القاهر الجرجاني في "درج الدرر" (٢/ ٢٤٤) من طريق الكلبي عن أبي صالح =