والثالث: قول سيبويه: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}؛ أي: يُوقِعُ بهم ضررَ استهزائهم، كما قال في الخداع:{وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ}[البقرة: ٩]، وهو كقوله:{وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}[فاطر: ٤٣].
والرابع: قول ابن عباسٍ رضي اللَّه عنهما: كلَّما أحدثوا خطيئةً جدَّدَ لهم نعمةً (٣).
والخامس: قول الحسين بن الفضل البَجَلي رحمه اللَّه: هو إعطاءُ المراد في الحال، وأخْذُ البَغتة في المآل، قال تعالى:{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً}[الأنعام: ٤٤].
(١) هذا البيت من (ر) و (ف) ولم أجده. (٢) انظر: "شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات" لابن الأنباري (ص: ٤٢٦)، و"شرح المعلقات السبع" للزوزني (ص: ٢٢٦). (٣) أورده الواحدي في "التفسير البسيط" (٢/ ١٧٠ - ١٧١). وكلمة "نعمة" وقع بدلًا منها في (ر): "عقوبة"، وفي (ف): "نقمة".