وقيل: لا مستَتَر فيها. وقيل (١): لا متفيَّأ فيها.
وقيل: أي: ترى أهل الأرض بارزين.
وقوله تعالى: {وَحَشَرْنَاهُمْ}: أي: جمعناهم بعد الموت (٢) للحساب.
وقوله تعالى: {فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا}: أي: لم نَترك أحدًا من الأوَّلين والآخِرين لم نُحضره، وهو ماضٍ بمعنى المستقبل.
* * *
(٤٨) - {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا}.
وقوله تعالى: {وَعُرِضُوا}: أي: يُعرضون {عَلَى رَبِّكَ صَفًّا} قيل: صفًّا واحدًا.
وقيل: صفوفًا، ويؤدي الواحد عن الجمع؛ كما قال: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [الحج: ٥]؛ أي: أطفالًا.
وقيل: صفٌّ بعد صفٍّ مستديرين كصفوف المصلِّين (٣) حول الكعبة.
وقال الكلبيُّ والصنعانيُّ: صفًّا بعد صفٍّ؛ أي: جميعًا (٤).
وقيل: {صَفًّا}؛ أي: قيامًا، كما قال: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج: ٣٦]؛ أي: قيامًا.
وقوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتُمُونَا} (٥): أي: يقال للمشركين المفتخرين بالأموال على
(١) "قيل" ليست في (ف). (٢) في (ر) و (ف): "البعث". (٣) في (أ): "المسلمين". (٤) في (ر) و (ف): "جمعًا". (٥) بعدها في (ر): "فرادى".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.