للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال محمد بن إسحاق: يوشعُ بن نون هو الذي نبأه اللَّه في زمن موسى وبعده، وهو الذي افتتح لموسى (١) أريحا وقتل جبابرتها، وله رُدت الشمس يومئذ.

وقوله تعالى: {لَا أَبْرَحُ}؛ أي: لا أزال أسير.

وقيل: أي: لا أزايلُ سيري، وفي قوله: {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ} [يوسف: ٨٠]؛ أي: لا أزايل مقامي.

{حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ}: قال قتادة: بحر الروم مما يلي المغربَ، وبحر فارسَ مما يلي المشرقَ. وقال محمد بن كعب: طنجة (٢).

وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: مجمع البحرين الخضر وإلياس، وهما بحران في العلم (٣).

وقوله تعالى: {أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أي: دهرًا. وقال قتادة: زمانًا (٤).

وقيل: هو سنةٌ بلغة قيس.

وقال مجاهد: سبعون سنةً. وقال عبد اللَّه بن عمرو: ثمانون سنةً (٥).


(١) "لموسى" ليس من (ف). وقد ذكر الطبري في "تاريخه" (١/ ٢٥٧) خلافًا بين السلف: هل كان مسير يوشع إلى أريحا لقتال الجبارين في حياة موسى أو بعده؟
(٢) رواهما الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩).
(٣) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ٣٢٢) عن السدي. وهذا قول لا يلتفت إليه، وهو أقرب لكلام أهل الإشارة، وهو مردود بنص القرآن، حيث قال تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا}.
(٤) رواهما الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٣١١).
(٥) رواهما الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٣١٠).