وقال ابن مسعودٍ رضي اللَّه عنه: يُمْلِي لهم (١).
وقال مجاهد رحمه اللَّه: يزيدُهم مُدَّةً (٢).
وقال ابن كَيسان: يُمْهلُهم (٣).
وهي أقاويلُ متقاربةٌ.
وأما الطُّغيان: فهو مجاوزةُ الحد في اللغة، يُقال: طَغَى السَّيل؛ أي: جاء بالماء الكثير، وطَغَى البحر: إذا هاجتْ أمواجه.
وقال الخليل: هو من الواو والياء أيضًا جميعًا (٤)، يقال: طَغَوتُ، وطَغَيتُ، طُغْيانًا وطُغْوانًا.
وأما تفسيرُه هاهنا:
فقد قال ابن عباسٍ والسُّدِّي: {فِي طُغْيَانِهِمْ}؛ أي: في كفرهم وضلالهم (٥).
وقيل: هو إظهارُ القوة على مَن لا قوة له.
وقيل: أي: في غُلُوِّهم (٦) في الكفر.
وقيل: أي: في عُتُوِّهم.
وقيل: أي: في تكبُّرهم.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣١٨). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣١٩). (٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ٩١). (٤) انظر: "العين" للخليل (٤/ ٤٣٥). وكلمة "أيضًا" ليست في (أ). (٥) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٢١). (٦) في (أ): "علوهم".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.