{أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ}[المؤمنون: ٥٥]، وكان طولُ العمر لهم خُذْلانًا، وكثرةُ المال (١) والأولاد لهم حِرمانًا.
ثم لهم بمُقابلة هذا المَدِّ مَدٌّ لا يُحمَد، قال تعالى:{فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا}[مريم: ٧٥]، ثم قال:{وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا}[مريم: ٧٩]، وقد جعل اللَّه تعالى لعدِّوه في الدنيا مالًا ممدودًا، ولَولِيِّه (٢) في الآخرة ظلًّا ممدودًا.
وقال اللَّه جلَّ جلالُه لمحمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلةَ المعراج: إنَّ مِن نِعَمي (٣) على أمَّتك أنَّي قصَّرتُ أعمارهم كي لا تَكثرَ ذنوبهم، وأَقْلَلْتُ أموالهم كي لا يَشتدَّ في القيامة حسابُهم، وأخَّرتُ زمانهم كي لا يَطولَ في القبور حَبْسُهم (٤).