وقيل: أي: ما اهتدَوا إلى الاتِّجار بالتجارة الرابحة التي اهتدَى إليها المؤمنون؛ فقد قيل لهم -أي: المؤمنون (١) -: {يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر: ٢٩]، و: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الصف: ١٠]، وقيل لهؤلاء: {أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} أ [البقرة: ٢٧]، و: {فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} الآية [الأعراف: ٩].
* * *
(١٧) - {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ}.
وقوله تعالى: {مَثَلُهُمْ}: المَثَل في القرآن لعشرةِ معانٍ:
للصِّفَة: قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [النحل: ٦٠]، وقال: {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ} [الفتح: ٢٩].
وللشِّبه (٢): قال تعالى: {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ} [النحل: ٧٤]؛ أي: لا تصفوا للَّه الأَشْبَاه.
وللنَّوع: قال اللَّه تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} [الروم: ٥٨]؛ أي: من كلِّ نوعٍ.
وللعِبْرة: قال تعالى: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ} [الزخرف: ٥٦]؛ أي: عِبْرةً لهم.
وللإمام: قال اللَّه تعالى: {وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} [الزخرف: ٥٩].
وللحال: قال تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} [البقرة: ١٧]؛ أي: حالُهم كحال المُستوقِد.
(١) "أي المؤمنون" من (ف)، والصواب: "المؤمنين". (٢) في (ف): "وللتشبيه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.