وقد رغب في الشيء؛ أي (١): أراده وأقبل عليه، ورغب عن الشيء؛ أي: أباه وأعرَضَ عنه، وزَهِد في الشيء؛ أي: أباه وأَعرض عنه، وزَهِد عن الشيء؛ أي: أراده وأَقبل عليه.
وقوله تعالى:{لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ}: أي: لئن لم تمتنع (٢) عن هذا {لَأَرْجُمَنَّكَ} قال السديُّ وابن جريجٍ والضحاك: لأرمينَّك بالعيب والذم (٣)، وبمعناه في قول بعضهم: لأشتمنَّك (٤).
وقال الحسن: لأرمينك بالحجارة حتى تتباعَد عني (٥).
وقيل: لأرجمنَّك بالحجارة عقوبةً لك على فعلك.
وقوله تعالى:{وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا}: أي: اجتنِبْني دهرًا طويلًا فلا تكلِّمْني، وهو قولُ الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير والسدِّي (٦).
{مَلِيًّا}؛ أي: دهرًا طويلًا.
(١) في (أ): "إذا". (٢) في (ف): "أي: لئن لم تنته"، ولسِت في (أ). (٣) ذكره عنهم الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ٣٧٤) بلفظ: (لأرجمنك بالذم باللسان والعيب بالقول). والواحدي في "البسيط" (١٤/ ٢٥٥) بلفظ: (لأرمينك بالقول القبيح وأشتمك)، ولعل الكل نقل بالمعنى، انظر التعليق الآتي. (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٥٥٢) عن ابن جريج بلفظ: ({لَأَرْجُمَنَّكَ} بالقول، لأشتمنك)، وعن السدي: ({لَأَرْجُمَنَّكَ} بالشتيمة والقول)، وعن الضحاك: ({لَأَرْجُمَنَّكَ} يعني: رجم القول). (٥) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ٣٧٤). (٦) ذكره عنهم الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ٣٧٤)، ورواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٥٥٣) عن الحسن، وروى عن مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة: (دهرًا)، وفي رواية عن مجاهد: (حينًا)، وعن السدي: (أبدًا) وهذا الأخير سيأتي قريبًا.