وقوله تعالى:{اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}: أي: أهجرُك وأهجرُ مَن على دينك، ولا أعبدُ ما تعبدون (٢) من الأصنام؛ أي: تَدْعون وتعبدون.
وقوله:{وَأَدْعُو رَبِّي}: أي: أعبدُ ربي {عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا}؛ أي: راجيًا أن تقع عبادتي متقبَّلةً (٣) فلا أشقَى بردِّها، لسلامتها من (٤) الآفات.
ويحتمِل:{وَأَدْعُو رَبِّي}؛ أي: أسأل اللَّه أن يهديك راجيًا أن لا يردَّ دعوتي فيك.
وقيل:{وَأَدْعُو رَبِّي} أن يرزقني ولدًا وأهلًا أتكثَّر وأتقوَّى بهم بعد مفارقتِك، وقد دعا بذلك في ذريته واستُجيب له، يدل عليه ما بعده، وهو قوله تعالى (٥):
* * *
(١) في (ر) و (ف): "بأن يرزقك الإسلام". (٢) في (أ): "ولا أدعو ما تدعون". (٣) في (أ) و (ف): "مقبولة". (٤) في (أ): "عن". (٥) "وهو قوله تعالى" ليس في (ف).