وقال في حق إسماعيل عليه السلام:{وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ}.
وإدريس كان دائم الصلاة والذكر.
وختم ذكرهم -صلواتُ اللَّه عليهم- بقوله:{خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} فذكر في كلِّهم هذا، ثم ذَمَّ مَن جاء بعدهم وخالفهم بترك الصلاة (١) واتِّباع الشهوات.
وهذا كلُّه تحريكٌ لهؤلاء على اتِّباعهم، ومخالفةِ الجهل (٢) من آبائهم.
وقوله تعالى:{فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}: اختلف أهل العربية وأهل الآثار في الغَيِّ:
قال بعض أهل اللغة: هو الهلاك، وقال جرير:
قُتل الزبيرُ وأنتمُ جيرانُه... غيًّا لمن قَتَل الزبيرَ طويلًا (٣)
وقال بعضهم: هو الشر (٤)، قال الشاعر:
فمَن يَلْقَ خيرًا يَحمدِ الناسُ أمرَه... ومَن يَغْوِ لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائما (٥)
وقال نفطويه: هو الجهل.
وقال بعضهم: هو الضلال.
(١) في (أ): "الصلوات". (٢) في (ر) و (ف): "الجماعة". (٣) انظر: "ديوان جرير" بشرح محمد بن حبيب (١/ ١٠٩). (٤) في (أ): "الخيبة". وفي (ف): "المحنة". (٥) البيت للمرقش الأصغر. انظر: "المفضليات" (ص: ٢٤٧).