والنعتُ من البَكَم: الأبكم، وجمعُه: البُكْم، ومِن العمى: الأعمى في العين، وجمعُه: العُمْي، ومن القلب العَمِي، وجمعه: العَمُون، قال اللَّه تعالى:{بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ}[النمل: ٦٦].
ثم رفعُ هذه الكلمات بإضمارِ كلمةِ: هم؛ أي: هم صمٌّ بكمٌ عميٌ.
وقرأ عبد اللَّه بن مسعودٍ رضي اللَّه تعالى عنه:(صمًّا بُكمًا عُميًا)(٣)، ولنصب ذلك ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: وتركَهم صمًّا بكمًا عُميًا.
والثاني: على الذمِّ.
والثالث: على الحال.
وأما تفسيره:
فقد قال قتادة: أي: صمٌّ عن استماع الحق، بكمٌ عن التكلُّم به، عُميٌ عن إبصاره (٤).
وقيل: أي: يتصامُّون ويتباكَمون ويتعامَون مع قيام الآلات، في الإعراض عن الحقِّ الذي قامت على حقيقته الدلالات، وقد قال قائلُهم:
(١) في (أ): "العمى". (٢) في (ر) و (ف): "والعماء". (٣) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠ - ١١). (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٤٨). ووقع في (ف): "عمي عن الإبصار".