وقيل: كانت مقتصرةً على المسِّ الحقيقي دون غيره.
وقيل: كان مأمورًا بأن يَهيم في البرية مع الوحوش (١) والسباع.
وقوله تعالى: {فِي الْحَيَاةِ}؛ أي: ما عشت {أَنْ تَقُولَ}؛ أي: لمن أراد مخالطتك جاهلًا بحالك فذكِّره بهذا، وقل: {لَا مِسَاسَ} ليَعرف ذلك.
وقيل: كان هذا حالَه وحده.
وقيل: بقي في أولاده وهم في قرية، ولا يخالطهم غيرُهم ولا يخالطون أيضًا غيرَهم.
وقوله تعالى: {وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ}: قرأ ابن كثير وأبو عمرو: {لن تُخْلِفَه} بكسر اللام؛ أي: لا تجدُه خُلْفًا؛ قال الأعشى:
فمضت وأخلفَ من قُتيلةَ موعدًا (٢)
وقرأ الباقون: {لَنْ تُخْلَفَهُ} بفتح اللام على ما لم يسمَّ فاعلُه (٣)؛ أي: لن يُخْلِفك اللَّه، وهو عذاب الآخرة.
وقوله تعالى: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ}: أي: الذي اتخَذْتَه إلهًا.
وقوله تعالى: {الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا}: أصله: ظَلِلْتَ، حذفت إحداهما للتخفيف كراهيةَ إظهار التضعيف، وهو كقول الشاعر:
(١) في (ر) و (ف): "بأن يقيم في البرية والوحوش". (٢) انظر: "ديوان الأعشى الكبير" (ص: ٢٧٧)، و"مجاز القرآن" (٢/ ١٠٧)، و"أدب الكاتب" (ص: ٤٤٧)، و"الكامل" للمبرد (٢/ ٤٣)، و"تفسير الطبري" (١٨/ ٢٦١)، وجاء في المصادر عدا "مجاز القرآن": (فمضى)، وصدره: أَثْوَى وقَصَّرَ لَيْلَهُ لِيُزَوَّدَا (٣) انظر: "السبعة" (ص: ٤٢٤)، و"التيسير" (ص: ١٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.