{فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا}؛ أي: حملًا ثقيلًا، وهو إثمُ الكفر (١) بالقرآن.
وقوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهِ}؛ أي: مؤبَّدِين في عذاب ذلك الوِزر، والعذابُ مضمَرٌ.
وقيل: في ذلك الوزر، وهو الحِمل.
وقوله تعالى: {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا}: أي: وما أسوأَ هذا الوِزْرَ حِملًا لمن أعرضَ عنه.
* * *
(١٠٢) - {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا}.
وقوله تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ}: بدلٌ عن قوله: {يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} وهو (٢) بيان للنفخة الثانية التي هي للبعث.
وقرأ أبو عمرو: {نَنفخ} بالنون مفتوحةً (٣)؛ لموافَقةِ ما بعدَه.
وقوله تعالى: {وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا}: قيل: ازْرَقَّت عيونهم من شدة العطش.
وقيل: أي: عَمِيتْ؛ كما قال: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا} [الإسراء: ٩٧] كأنها تُرى زرقًا وهي عمياءُ.
وقيل: أي: نُشوِّه خلقتَهم فتسودُّ وجوهُهم وتَزرقُّ عيونُهم.
(١٠٣ - ١٠٤) - {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا}.
(١) في (أ): "الكفران". (٢) في (ف): "وهذا". (٣) انظر: "السبعة" (ص: ٤٢٤)، و"التيسير" (ص: ١٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.