ويقال: {فَغَوَى}؛ أي: فجهل موضعَ الحظِّ، قال امرؤ القيس:
فقالت يمينُ اللَّهِ ما لَكَ حيلةٌ... وما إنْ أَرَى عنكَ الغِوَايةَ تَنْجَلِي (١)
أي: الجهالةَ.
* * *
(١٢٢ - ١٢٣) - {ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (١٢٢) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}.
وقوله تعالى: {ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ}: أي: اختاره.
وقال القشيري رحمه اللَّه: إن الذي اصطفاه أولًا بلا علَّة، اجتباه ثانيًا بعد الزلَّة (٢).
قوله: {فَتَابَ عَلَيْهِ}: وفقه للرجوع إليه {وَهَدَى}؛ أي: وهداه إلى الاعتذار والاستغفار؛ قال تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} [البقرة: ٣٧] وقال: {فَتَابَ عَلَيْهِ}.
وقوله تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ}: فسرناه أيضًا هناك في الأعراف.
{فَلَا يَضِلُّ}: في الدنيا {وَلَا يَشْقَى}: في الآخرة.
وقيل: لا يضلُّ عن الجنة، ولا يشقى في النار.
وهذا (٣) لمن اتَّبع الهدى؛ أي: الكتاب. وقيل: أي: الرسول.
(١) انظر: "الديوان" (ص: ٣٨)، و"شرح القصائد السبع" لابن الأنباري (ص: ٥٢). (٢) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٤٨٥). (٣) في (ر) و (ف): "وقيل هذا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.