{قَالَ} فرعون: {نَعَمْ} لكم جزاء عندي {وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}؛ أي: وتكونون مع ذلك مقرَّبين عندي في المنزلة (١) والجاه، فتكونون أولَ مَن دخل عليَّ وآخِرَ مَن خرج.
وقيل: تدخلون عليَّ من غيرِ إذنٍ.
وقيل: تُقبل شفاعتكم فيمَن تشفعون لهم.
* * *
(٤٣ - ٤٥) - {قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣) فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤) فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ}.
وقوله تعالى: {قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ}: أي: ما تريدون أن تُلقوه من الحبال والعصيِّ فستعلمون بطلانها وغلبةَ الحق.
{فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ}: قال القاسم بن أبي بَزَّةَ: كانوا سبعين ألفَ ساحرٍ، وألقَوا سبعين ألفَ حبلٍ وسبعين ألفَ عصًا (٢)، فجعلت تسعى، فتعاظم ذلك عندهم وتوهَّموا أنهم غلبوا موسى بكثرتها، فقالوا: {بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ}.
وقوله تعالى: {فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ}: أي: بأمر اللَّه تعالى {فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ}؛ أي: فصارت ثعبانًا فجعلت تلتقِم ما أَلقَوه يوهمون به الانقلابَ زورًا وبطلانًا.
(١) في (أ): "المرتبة". (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٣٥٨) و (١٦/ ١٠٦)، والثعلبي في "تفسيره" (٦/ ٢٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.