{إِنَّهُ عَدُوٌّ}: أي: إن هذا الشيطان عدوٌّ {مُضِلٌّ}: قاصدٌ إلى الإضلال والإفساد {مُبِينٌ} ظاهر، ثم استغفر منه فقال:
* * *
(١٦ - ١٧) - {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ}.
{رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي} بفعل صار قتلًا {فَاغْفِرْ لِي} زلَّتي، فاستجاب له ربه {فَغَفَرَ لَهُ} زلته {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.
{قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} بالمغفرة {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا}: معينًا {لِلْمُجْرِمِينَ} المذنبين (١)، وإذا لم يكن مُعينًا للمذنب لا يذنب بنفسه.
وقيل: أي: {بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} من القوة، وكان له قوة أربعين رجلًا، قال: لا أصرف هذه القوة إلى عون المجرمين.
وقيل: {بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} من كلِّ النعم، وقلتَ: {فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف: ١٤٤] فشكري لك أن لا أُعِين المجرمين.
وقيل: أراد به: أني لا أُعِين بعد هذا إسرائيليًّا أيضًا، وكانوا يومئذ كفارًا، ومعنى {مِنْ شِيعَتِهِ}؛ أي: نسبًا لا دينًا، وهو قول قتادة كما مر.
وقوله (٢): {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} قيل: هو باء سببٍ، وقيل: هو باء قسم.
(١) في (ف): "للمذنبين". (٢) في جميع النسخ: "وقيل" والصواب المثبت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.