(٨٧ - ٨٨) - {وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٨٧) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}.
وقوله تعالى: {وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ}: هو على الجمع؛ أي: لا يمنعَنَّك هؤلاء عن اتِّباع القرآن (١).
{بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ}: أي: الآيات.
{وَادْعُ} هؤلاء وغيرهم {إِلَى رَبِّكَ}.
وقوله تعالى: {وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٨٧) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}: لا يحملنَّك شوقك إلى وطنك على مداهنة هؤلاء وموافَقتهم في شيءٍ ليمكنك (٢) المقام فيها، فإني مُعيدُك إليها عاليًا (٣) عليهم.
{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}: أي: إلا هو، يقال: أكرم اللَّه وجهك؛ أي: أكرمك اللَّه.
وقيل: معناه: كلُّ عمل باطلٌ إلا ما أريد به وجهُه؛ أي: رضاه.
{لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}: هذا ظاهر.
والحمد للَّه رب العالمين
* * *
(١) في (ف): "الحق". (٢) في (ر) و (ف): "لتمليك". (٣) في (أ): "أعيدك إليها غالبًا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.