{وَهُوَ الْعَزِيزُ}: المنيع الذي لا يغالب فيما يفعل بأوليائه وأعدائه.
{الْحَكِيمُ} فيما يفعل من التمييز بينهم وبينهم.
* * *
(١٠) - {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ}.
وقوله تعالى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}: أي: العزيز الحكيم {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ} فأقامها {بِغَيْرِ عَمَدٍ} وأنتم {تَرَوْنَهَا} أنها بغير عمدٍ.
وقيل: جعل لها عمدًا ولكنكم لا ترونها وهي القدرة.
وقوله تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ}: أي: وخلق فيها جبالًا ثوابت.
{أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ}: أي: لئلا تضطرب بكم؛ كقوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: ١٧٦]؛ أي: لئلا تضلوا.
وقوله تعالى: {وَبَثَّ فِيهَا}: أي: نشر (١) فيها {مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} من أنواع الحيوانات التي تدبُّ على وجه الأرض، وهذا كلُّه على المغايبة (٢).
ثم قال: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً}: وهذا إخبارٌ عن نفسه كخطاب الملوك على الجمع، وهو من تلوين الخطاب، وهو أحد أنواع البلاغة.
وقوله تعالى: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ}: أي: من كلِّ صنفٍ من النبات حسنٍ مُؤْنق.
(١) في (ر): "فرق"، وفي (ف): "أنشر". (٢) في (ر): "المعاينة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.