{بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ}: أي: ذَرِبةٍ بالقول بعد أن كانت حَصِرةً بالخوف.
وقيل: أي: يطعنون فيكم ويغمزونكم بالمعايب كذبًا وزورًا.
وقيل: أي: يُكْثرون القولَ عليكم في الغنيمة (١): أعطُونا أعطُونا، إلحاحًا منهم وتوهُّمًا أنكم تستأثرون به.
وقيل: أي: أثنَوا عليكم نِفاقًا برفع الصوت بعدما كانوا يثبِّطونهم في حال الحرب.
وقوله تعالى: {أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ}:
قيل: أي: بخلاءَ عليكم بالغنيمة، والأولُ بالمعونة؛ لئلا يتكرَّر.
وقيل: أي: أَشِحَّةً بكلام الخير؛ أي: يُسيؤون القولَ فيكم ولا يُحْسنون.
وقيل: الأول على الخصوص فإنه قال؛ {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ}، وهذا على العموم؛ أي: في حقِّ كلِّ الناس؛ لشَرَههم وسوءِ طباعهم وخُبث اعتقادهم.
وقيل: {أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ}؛ أي: بالطاعات والخيرات.
وقيل: الخير: المال؛ أي: أشحةً بأموالهم فلا ينفقونها في سبيل اللَّه ولا يُؤْثِرون ولا يواسُون.
{أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا}: أي: في الحقيقة، بل بالألسنة {فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ}؛ أي: أبطل بإضمارهم الكفرَ ما أظهروه من الأعمال.
{وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}: أي: إحباطُ أعمالهم.
* * *
(١) في (أ): "القسمة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.