"وممَّ ذلك؟ " قالت: لأنهن لا يُذكرن بخير كما تُذكر الرجال، فنزلت (١):
{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ}: أي: الخاضعين للَّه بالطاعة والخاضعات.
{وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}: أي: المصدِّقين للَّه ورسوله والمصدِّقات.
{وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ}: أي: المطيعين للَّه والمطيعات.
{وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ}: أي: في العهود والأقوال والمعاملات.
{وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ}: أي: على الطاعة، وعن المعصية، وفي البلية.
{وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ}: والخشوع: سكونُ الظاهر، وخوفُ الباطن، والتذلُّلُ للَّه.
{وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ}: فرضًا ونفلًا.
{وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ}: فرضًا ونفلًا أيضًا.
{وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ}: أي: فروجهنَّ، واختصر لدلالة صدر الكلام عليه، ومعناه: الحافظين عن الحرام (٢).
{وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ}: أي: اللَّه كثيرًا، وهو بالألسنة والقلوب.
{أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً}: لذنوبهم {وَأَجْرًا عَظِيمًا} على طاعاتهم، هو جواب الابتداء، وعظمُ الأجر بكثرته ودوامه.
* * *
(١) ذكره عن مقاتلٍ الثعلبيُّ في "تفسيره" (٨/ ٤٥)، ولم أجده مسندًا. (٢) بعدها في (ر): "فروجهن".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.