{بُكْرَةً} يعني: الفجرَ والظهرَ والعصر {وَأَصِيلًا}؛ أي: المغرب والعشاء.
* * *
(٤٣) - {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}.
وقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ}: أي: يرحمكم {وَمَلَائِكَتُهُ}؛ أي: ويأمر ملائكتَه بالاستغفار لكم والدعاء.
وقيل: الصلاة: الثناء الجميل؛ أي: أن اللَّه يثني عليكم الذكرَ الجميل في عباده بذكره إياكم؛ كما قال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: ١٥٢].
{لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}: أي: ليديمكم خارجين {مِنَ الظُّلُمَاتِ}؛ أي: من الضلالات {إِلَى النُّورِ}؛ أي: الهدى.
وقيل: أي: من الجهالات إلى العلم.
وقيل: أي: من الشكوك إلى اليقين.
وقيل: أي: من البدع إلى السُّنَّة.
وقال أبو عبيدة: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ}؛ أي: يبارك عليكم (١).
وقال الفراء: هو الذي يغفر لكم وتستغفر لكم ملائكتُه (٢).
وقيل: {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}؛ أي: ليهديَكم إلى الجنة وينجيَكم من النار، قال تعالى: {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} [التحريم: ٨].
(١) انظر: "مجاز القرآن" (٢/ ١٣٨). (٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٣٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.