بالرفع للظاهر، وإن كان لا ينادَى وحده بالرفع.
ووجه آخر: {يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} أنت (وَالطَّيْرُ) رفعًا (١) عطفًا على (أنت).
ووجه آخر: والطَّيرُ كذلك، أو: والطَّيرُ مثلُك.
وقرأ الباقون بالنصب لوجوهٍ:
أحدها: أن الثانيَ معرفةٌ والأولَ نكرةٌ، واستعمالُ العرب فيهما كذلك، قال الشاعر:
ألَا يا زيدُ والضحاكَ سِيرَا... فقد جاوَزْتُما خَمَرَ الطريقِ (٢)
والخَمَر: ما واراك من شجر وغيره.
وكذلك يفعلون في المضاف والمفرد؛ قال ذو الرُّمَّة (٣):
ألا يا اسلمي يا هندُ هندَ بني بدرِ... وإن كان حيَّانا عِدًى آخرَ الدهر
وقال آخر:
يا زيدُ زيدَ اليَعْملاتِ الذُّبَّلِ... تطاوَلَ الليلُ عليها فانزلِ (٤)
(١) "رفعا" ليست في (أ). (٢) البيت دون نسبة في "الجُمل" للخليل (ص: ١١٠)، و"معاني القرآن" للفراء (٢/ ٣٥٥)، و"تفسير الطبري" (١٩/ ٢٢١)، و"الأضداد" لابن الأنباري (ص: ٥٣). وقال الفراء: وقد يجوز نصب (الضحاك) ورفعه. (٣) كذا قال، وهو في المصادر منسوب للأخطل. انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٢٩٠)، و"مجاز القرآن" (٢/ ٩٤)، و"إصلاح المنطق" (ص: ١٠٣)، و"تفسير الطبري" (١٨/ ٤١)، و"معاني القرآن" للزجاج (٤/ ١١٥). (٤) نسب لبعض ولد جرير في "الكتاب" (٢/ ٢٠٥). و"المفصل" للزمخشري (ص: ٦٦ - ٦٧)، ولعمر بن لجأ في "الكامل" للمبرد (٣/ ١٦٠)، ولعبد اللَّه بن رواحة في "شرح أبيات سيبويه" =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.