{بِمَا عَمِلُوْا}: أي: بأعمالهم {وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ}؛ أي: في غرفِ (١) منازل الجنة {آمِنُونَ} من كلِّ مَخوف.
و {إِلَّا} على هذا القول استثناءٌ منقطع بمعنى: لكن.
وقيل: هو استثناء متصل، ومعناه: {إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} في أمواله وأولاده، فأنفق مالَه في نصرة دين اللَّه وإقامةِ حدود اللَّه، واستَظهر بأولاده على طاعة اللَّه ومتابعةِ رسل اللَّه {فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ} فيضاعف خيرُهم بأموالهم وأولادهم.
وقيل: {جَزَاءُ الضِّعْفِ} هو دوام النعيم (٢) في الجنة بالتضاعُف وقتًا بعد وقتٍ بلا انقطاع.
* * *
(٣٨) - {وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ}.
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ} (٣): أي: في إبطالها وفي صرف الناس عنها {مُعَاجِزِينَ}: ظانِّين أنهم يفوتوننا.
{أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ}: أي: في النار، بخلاف الفريق الأول أنهم في غرفات الجنة آمنون.
(٣٩) - {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}.
(١) في (ف): "غرفات". (٢) في (ف): "النعمة". (٣) في (ف): "معجزين".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.