وقوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ}: أي: بالدِّين الذي يحقُّ اعتقاده {بَشِيرًا} بالجنة لمن آمن {وَنَذِيرًا} بالنار لمن كفر.
وقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ}: أي: وما (١) من أمةٍ قبلَ أمتك {إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ}: مضى فيها رسول، ما أخلينا أمةً عن رسول.
* * *
(٢٥) - {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ}.
وقوله تعالى: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ}: أهلُ عصرك {فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ}؛ أي: بالحجج، وقيل: أي: بالمعجزات.
وقيل: أي: بالشرائع التي بانت صحتُها وحسنُها في العقول.
{وَبِالزُّبُرِ}: أي: الأخبارِ عن الكتب المتقدمة المنزَلة على الأنبياء قبلهم.
{وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ}: أي: الكتاب المنزل عليه المنوِّر الموضِّح لِمَا يحتاجون إليه.
(٢٦ - ٢٧) - {ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٢٦) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ}.
وقوله تعالى: {ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا}: أي: أستأصلتُ الذين كذبوهم {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}؛ أي: تغييري عليهم.
(١) "وما" ليست في (أ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.