قَوْمَهُ} [طه: ٧٩] وإذا أُضيف إلى الأصنام فهو التسبيبُ، قال تعالى: {إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} [إبراهيم: ٣٦].
وقيل: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ} أي: الذين لا يَنظرون في أعاجيب هذا المَثَل.
والحاصل: أنَّ السوءَ للمسيئين والحسنى للمحسنين؛ قال تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: ١٨]، {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: ٨١]، {وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} [يوسف: ٥٢]، {كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ} [الصافات: ٣٤]، {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: ١٩٠]، {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: ١٤١]، {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: ١]، {فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [الزمر: ٧٢]، وقال تعالى: {وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: ١٠٢]، {وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: ١٩]، و {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: ١٩٥]، {إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} [يوسف: ٨٨]، {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: ١٥٥]، {وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} [الأعراف: ١٩٦]، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: ٢٢٢]، {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: ١٣٣]، {وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [الحج: ١٥]، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: ٤٢]، {وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [آل عمران: ١٣٦].
* * *
(٢٧) - {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}.
وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} هذا نعتُ الفاسقين، ونقضُ البناءِ والحبلِ والعهدِ والعقدِ والقَرحة: إزالةُ نَظْمها وضمِّها (١)، والنُّقضُ
(١) في (ف): "وختمها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.